جلال الدين السيوطي

482

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

العربيّة على المقرئ النحويّ الزاهد الضرير أبي مروان عبد الملك بن مجير ، وسمع على الإمام أبي عبد الله محمد بن معمر ، وسمع كتاب الهداية لأبي العباس المهدويّ على الشيخ الفقيه الأستاذ النحويّ أبي عبد الله محمد بن سليمان يعرف بابن أخت غانم ، وقرأ الموطأ تفقّها وعرضا ، ومنتخب الأحكام لابن أبي زمنين على الفقيه المحدّث أبي محمد عبد الله بن الرشيد المالقيّ « 1 » ، وسمع الموطأ على خال أبيه الفقيه المحدّث الخطيب أبي إسحاق علي بن عباس « 2 » الظاهريّ ، وقرأ النحو على الأستاذ الشهير أبي الحسين سليمان بن الطراوة الشيبانيّ ، فلما مات قرأ على الأستاذ النحويّ الفقيه أبي محمد القاسم بن دحمان ، ورحل إلى قرطبة فقرأ القرآن العظيم بالمقارئ السبعة على المقرئ أبي داود سليمان بن يحيى ، ثم قرأها بالمقارئ الثلاثة بجامع قرطبة على المقرئ بها الخطيب بجامعها أبي القاسم عبد الرحمن بن رضى ، وسمع على الفقيه الحافظ أبي عبد الله محمد بن نجاح الذهبيّ القرطبيّ ، وعلى الوزير الأديب أبي عبد الله جعفر بن محمد بن مكيّ ، ثم رحل إلى إشبيليّة فلزم القاضي الإمام أبا بكر بن العربيّ ، فأخذ عنه كثيرا من الحديث والأصول والتفسير ، ثم سمع على المحدّث الجليل أبي بكر محمد بن طاهر القيسيّ الإشبيليّ جملة من الحديث ، وسمع على القاضي أبي الحسن شريح بن محمد ولزم الأستاذ الماهر النحويّ أبا القاسم بن الرماك ، فلقّن عنه فوائد من النحو ، وكان لقي قبله الأستاذ الإمام النحويّ الزاهد أبا القاسم بن الأبرش ، فلقّن عنه فوائد من النحو ، وأجاز له المحدّث الراحل إلى مدينة السلام أبو الحسن عباد بن سرحان ، والقاضي الإمام العالم الأوحد أبو القاسم بن ورد ، إلى جماعة من العلماء والنحاة والأدباء . وكان أقام للتصريف وعلل النحو برهانا ، وتيّم ألبابا وأذهانا ، فيرشف من ماء العربيّة أتيّ مزنه ، ويتوطأ من أكنافها كلّ سهل وحزنه ، وأفاض على الطلبة من سجله ،

--> ( 1 ) في المطرب : أبي محمد عبد الرشيد المالقيّ . انظر : 231 . ( 2 ) في المصدر نفسه : أبي الحسن علي بن عبّاس . انظر : 231 .